الحاج سعيد أبو معاش

519

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

فنحاه عنها لكيلا يحتجّ بها بعده على أمته فيكونوا في ذلك معذورين ، وامّا أن تكون هو الذيّ امره بذلك ، وكان ذلك مفوّضاً إليه كما في قصة تبليغ براءة ، فنزل جبرئيل عليه السلام وقال : لايؤدّيها إلا أنت أو رجل منك ، فبعث عليّاً في طلبه وأخذها منه ، وعزله عنها وعن تبليغها ، فكذلك كانت قصة الصلاة ، وفي الحالتين هو مذموم لأنه كشف عنه ما كان مستوراً عليه ، وفي ذلك دليل واضح انّه لا يصلح للاستخلاف بعده ، ولا هو مأمون على شيء من أمر الدين . فقال الناس : صدقت . قال أبو جعفر مؤمن الطاق : يا بن أبي حذرة ذهب دينك كلّه ، وفضحت حيث مدحت ! ! فقال الناس لأبي جعفر : هات حُجّتك فيما ادّعيت من طاعة عليّ عليه السلام . فقال أبو جعفر مؤمن الطاق : وامّا من القرآن وصفاً فقوله عزّ وجلّ : « يا أيها الذين آمنوا اتقوا اللّه وكونوا مع الصادقين » « 1 » فوجدنا عليّاً بهذه الصفة في القرآن في قوله عزّ وجلّ « والصابرين في البأساء والضرّاء وحين اليأس » يعني في الحرب والشغب « أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتّقون » « 2 » فوقع الإجماع من الأمة بأن عليّاً عليه السلام أولى بهذا الأمر من غيره ، لأنه لم يفرّ من زحفٍ قطّ ، كما فرّ غيره في غير موضع ! فقال الناس : صدقت . وامّا الخبر عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله نصّاً فقال : « انّي تاركٌ فيكم الثقلين ما ان

--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية 119 ( 2 ) سورة البقرة ، الآية 177